الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

472

تحرير المجلة ( ط . ج )

فإذا عقد الشريكان عقد الشركة بينهما على المساواة التامّة . . . الخ « 1 » . عرفت أنّ عقد الشركة إذا وقع على نحو الإطلاق اقتضى المساواة حسب المالين ، فإن تساويا في المقدار كان لكلّ منهما النصف تساويا في

--> ( 1 ) وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 155 : ( تنقسم شركة العقد إلى قسمين : فإذا عقد الشركاء عقد الشركة بينهم بشرط المساواة التامّة ، وأدخلوا مالهم الذي يصلح أن يكون رأس مال للشركة في الشركة ، وكانت حصصهم متساوية في رأس المال والربح ، تكون الشركة شركة مفاوضة . فعليه إذا توفّى أحد فلأولاده أن يعقدوا شركة مفاوضة باتّخاذهم مجموع الأموال التي انتقلت إليهم من أبيهم رأس مال على أن يشتروا ويبيعوا كلّ نوع من الأموال وأن يقسم الربح بينهم على التساوي . ولكن وقوع شركة كهذه على المساواة التامّة نادر . وإذا عقدوا الشركة بدون اشتراط المساواة التامّة تكون شركة عنان ) . وبلحاظ هذه المادّة مع التي تليها يمكن القول : بأنّ شركة المفاوضة لم يجوّزها سوى الحنفية . وقيل : جوّزها مالك . وشركة الأعمال والوجوه تجوز عند الحنفية ، والحنابلة ، خلافا للشافعية ، وكذا المالكية في شركة الوجوه خاصّة التي سمّوها : شركة الذمم . وشركة العنان متّفق عليها . وقد انفرد المالكية بشركة الجبر ، وهي : استحقاق شخص الدخول مع مشتري سلعة لنفسه من سوقها المعدّ لها على وجه مخصوص . لاحظ : المبسوط للسرخسي 11 : 153 و 154 ، بدائع الصنائع 7 : 505 ، بداية المجتهد 2 : 250 و 253 و 254 ، فتح العزيز 10 : 414 و 415 ، المجموع 14 : 72 و 74 و 75 ، البحر الزخّار 5 : 94 ، الإنصاف 5 : 367 و 414 و 416 و 420 ، مغني المحتاج 2 : 212 ، الفتاوى الهندية 2 : 301 و 307 و 319 ، اللباب 2 : 122 و 125 .